لك حق الكلام
لكِ حقّ الكلام
كتبت مريم طارق صلاح الدين
المرأة ليست صنمًا صامتًا لا يحق له التعبير، وليست شماعة تُعلَّق عليها الأخطاء كلما عجز البعض عن المواجهة.
هي ليست عائقًا في طريق النجاح كما يُروَّج أحيانًا، بل هي الدافع الحقيقي للاستمرار، والقوة التي تدفع المجتمع كله إلى الأمام.
ورغم ذلك، لا تزال هناك نساء يُحرمن من أبسط حقوقهن، ويُطلب منهن الصمت في مواقف كان يجب أن يُسمع فيها صوتُهن بوضوح.
هذا الواقع لا يعكس ضعف المرأة، بل يعكس خللًا في نظرة المجتمع لدورها وقيمتها.
لكل امرأة صوت… وصوتها ليس هامشيًا ولا ثانويًا، بل هو حق أصيل لا يجوز مصادرته.
من حقها أن تتحدث، أن تُعبّر، أن تُدافع عن نفسها، وأن تُشارك في اتخاذ القرار دون خوف أو تهميش.
وللمرأة أيضًا حقّ التعليم، فالعلم ليس رفاهية تُمنح أو تُمنع، بل هو أساس بناء الوعي والكرامة.
ومن حقها العمل، لا باعتباره مجرد اختيار، بل كوسيلة لتحقيق ذاتها، والمساهمة في بناء مجتمعها، وإثبات قدرتها على النجاح في كل المجالات.
وفي ظل الجهود التي تبذلها المؤسسات والمجتمعات لدعم حقوق المرأة، تظل المشكلة الحقيقية في الوعي، فالقوانين وحدها لا تكفي إذا لم يؤمن المجتمع بحق المرأة في أن تكون شريكًا حقيقيًا لا تابعًا.
إن تمكين المرأة لا يعني تفضيلها على الرجل، بل يعني تحقيق العدل، وإعطاء كل إنسان حقه دون انتقاص.
فالمجتمعات التي تُنصف نساءها، هي وحدها القادرة على التقدم الحقيقي.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة واضحة:
المرأة ليست ضعفًا… بل قوة، وليست عبئًا… بل شريكًا أساسيًا في كل نجاح.