العنف ضد المرأة تحت الضغط.
العنف ضد المرأة تحت الضغط.
مشروع قانون جديد يفتح باب الحماية
حين تخاف الضحية من الكلام يصبح الصمت شريكًا في الجريمه
في ظل تصاعد مقلق لحالات العنف ضد المرأة كشف الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية عن إعداد مشروع قانون متكامل يستهدف مواجهة كافة أشكال العنف مؤكدًا أن الظاهرة لم تعد مجرد حالات فردية بل أصبحت أزمة مجتمعية تتطلب تحركًا عاجلًا.
وأوضح عبد الحميد أن الأرقام تعكس واقعًا صادمًا حيث تعرضت نحو 31% من النساء في مصر لأحد أشكال العنف خلال حياتهن فيما سجل العنف النفسي نسبة 22.2% ما يكشف حجم المعاناة غير المرئية التي تعيشها كثير من النساء.
وأشار إلى أن الأزمة لا تتوقف عند حجم الظاهرة، بل تمتد إلى ضعف الإبلاغ إذ لا تتجاوز نسبة لجوء الناجيات للجهات الرسمية 1%، نتيجة الخوف من الوصمة الاجتماعية أو تفاقم الأوضاع داخل الأسرة وهو ما يعكس فجوة ثقة حقيقية.
وأضاف أن العنف ضد المرأة لا يترك آثارًا إنسانية فقط بل يفرض أعباءً اقتصادية ضخمة، تُقدّر بما لا يقل عن 2.17 مليار جنيه سنويًا، وقد تتجاوز 6 مليارات جنيه مع احتساب الحالات غير المُبلغ عنها.
وأكد أن مشروع القانون المقترح يتضمن تعريفًا شاملًا لكافة صور العنف مع إنشاء آليات متخصصة تشمل وحدات شرطية ونيابات مختصة إلى جانب تقديم دعم قانوني ونفسي واجتماعي مجاني للناجيات وتشديد العقوبات على الجناة خاصة في حالات تكرار الجريمة أو استغلال السلطة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن إصدار قانون موحد لحماية المرأة لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية، مشددًا على أن حماية المرأة تعكس مدى تقدم المجتمع وقدرته على تحقيق العدالة.
✍️
بقلم دنيا عمرو