ليلي وعالم ايموريا
ليلى وعالم إيموريا
كتبت مريم طارق صلاح الدين
الحلقة الأولى: البداية الجديدة
في صباح هادئ، كانت السيارة تسير على طريق طويل، والشمس تتسلل من نافذة السيارة لتضيء وجه ليلى وهي تجلس بصمت تنظر إلى الخارج. كانت البيوت والشوارع تمر أمامها واحدة تلو الأخرى، وكل شيء يبدو غريبًا وجديدًا عليها.
كانت تشعر بقلق خفيف وكأنها تترك خلفها جزءًا من نفسها مع كل لحظة تقترب فيها من حياتها الجديدة.
ليلى (بصوت منخفض):
"هو أنا هعرف أبدأ من جديد فعلًا؟"
في المقعد الخلفي كانت الحقائب والصناديق مليئة بأشياءهم القديمة، وكأنها تحمل بقايا حياة كاملة.
قال والدها عمر بابتسامة وهو يقود السيارة:
"وصلنا خلاص يا ليلى، دي مدينتنا الجديدة."
توقفت السيارة أمام منزل جديد في مدينة لورين.
نزلت ليلى ببطء، تنظر حولها بصمت، المكان كان هادئًا وغريبًا في نفس الوقت، لكنه ليس مخيفًا.
ليلى (بهمس):
"يعني هنا هنبدأ حياة جديدة…"
دخلت ليلى المنزل الجديد، وما إن خطت أول خطوة حتى شعرت بدفء غريب يملأ المكان، وكأن البيت يرحب بها.
نادتها والدتها نورا قائلة:
"ليلى حبيبتي، تعالي شوفي الحديقة الخلفية."
خرجت ليلى مع والدتها إلى الحديقة، واتسعت عيناها من الدهشة. كانت الحديقة جميلة وهادئة ومليئة بالحياة.
ليلى (بإعجاب):
"واو… دي تحفة يا ماما!"
ابتسمت نورا وقالت:
"تعالي، عندي ليكي مفاجأة تانية."
أمسكت بيدها وأدخلتها إلى غرفة جديدة داخل المنزل. فتحت الباب لتظهر غرفة مليئة باللوحات البيضاء وأدوات الرسم والألوان.
قالت نورا:
"ليلى حبيبتي، الأوضة دي هدية مني ومن بابا، عشان تطلعي فيها موهبتك كل يوم."
نظرت ليلى حولها بفرح واضح وقالت:
"ياااه… دي تحفة! كل الألوان دي ليا؟"
من خلفها جاء صوت والدها عمر:
"كنت متأكد إنها هتعجبك."
اقترب عمر منها وقال بهدوء:
"ومتقلقيش من بكرة… أول يوم مدرسة. مدينة لورين جميلة، ومدرسة ظل القمر هتكون بداية حلوة ليكي، وهتلاقي أصحاب جداد. أنتِ موهوبة وهتحبي المكان."
ابتسمت ليلى واحتضنته.
قالت نورا مازحة:
"وأنا ماليش نصيب من الحضن ده ولا إيه؟"
ضحكت ليلى وقالت وهي تحتضنها:
"لا طبعًا، إنتِ في قلبي."
في المساء، كانت ليلى تقف أمام نافذة غرفتها تنظر إلى السماء، والقمر يضيء المكان بهدوء.
ليلى (بهمس):
"يا ترى هعرف أتكيف هنا ولا لأ… بكرة هشوف."
ثم ذهبت إلى النوم.
في الحلم، وجدت ليلى نفسها تقف أمام مرآة كبيرة. اقتربت منها ببطء، لكن شيئًا غريبًا حدث؛ انعكاسها بدأ يتغير.
تحولت صورتها في المرآة إلى قطة صغيرة بيضاء ووردية، وعيونها تلمع بشكل غير طبيعي.
تراجعت ليلى بخوف وقالت:
"إيه ده؟ أنا مين؟!"
بدأت أصوات غامضة تتردد من حولها تنادي باسمها:
"ليلى…"
"اسمعينا…"
"الوقت قرب…"
ارتفع الصوت تدريجيًا حتى أصبح واضحًا وقويًا:
"أنتِ منقذة عالم إيموريا."
اختفى كل شيء فجأة، واختفت المرآة معها.
استيقظت ليلى من نومها مفزوعة، تنظر حولها بسرعة وهي تلتقط أنفاسها.
ليلى (بصوت منخفض):
"إيموريا…"
نهاية الحلقة الأولى