بين الموسيقى والتشكيل
بين الموسيقى والتشكيل
سيرة فنية نشأت بين الريشة والصوت
في مشهد يجمع بين الموسيقى والفن التشكيلي تظل الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة واحدة من أبرز الرموز التي نشأت داخل بيئة فنية شكلت ذوقها وإحساسها الجمالي منذ الطفولة.
وُلدت نجاة الصغيرة عام 1938 داخل بيت يُعد أشبه بـورشة فن مفتوحة في حي عابدين بالقاهرة حيث كان والدها الخطاط المصري المعروف محمد حسني البابا محوراً لحركة فنية نشطة، يتردد عليه كبار الفنانين والخطاطين. هذا المناخ الإبداعي لم يجعلها فنانة تشكيلية بالمعنى المهني لكنه غرس فيها حساً بصرياً وجمالياً انعكس لاحقاً في أسلوبها الغنائي الهادئ والدقيق الذي وصفه البعض بأنه “رسم بالصوت
ورغم أن نجاة الصغيرة لم تمارس الرسم التشكيلي كمهنة، إلا أن علاقتها بالفن التشكيلي بقيت حاضرة في محيطها الفني، خاصة مع تقاطعها مع كبار الفنانين التشكيليين، من بينهم الفنان حسين بيكار الذي رسم لها لوحات شهيرة جسدت ملامحها بأسلوب فني رقيق مؤكداً حضورها كأيقونة جمالية ملهمة.
ويشير نقاد الفن إلى أن تجربة نجاة الصغيرة تُعد مثالاً على كيف يمكن للبيئة الفنية أن تصنع فناناً لا يحمل الفرشاة بل يحمل الإحساس ذاته الذي يحرك اللوحة والموسيقى معاً، لتظل نجاة واحدة من أبرز رموز الجمال الهادئ في الفن المصري.
✍️دنيا عمرو