مفاجآت ذهبية ونصوص يونانية نادرة داخل مقابر البهنسا بالمنيا
مفاجآت ذهبية ونصوص يونانية نادرة داخل مقابر البهنسا بالمنيا
بقلم: رنا مجدي صالح
خلال كشف أثري مهم بمنطقة البهنسا بمحافظة المنيا، نجحت بعثة إسبانية (جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم) في العثور على مجموعة من الكنوز التي تعود للعصرين اليوناني والروماني، وتكشف جانبًا جديدًا من الطقوس الجنائزية في صعيد مصر.
أبرز الاكتشاف كان العثور على ألسنة من الذهب داخل أفواه المومياوات، وهو طقس روماني قديم كان يُعتقد أنه يساعد المتوفى على الكلام أمام محكمة العالم الآخر. كما وُجدت مومياوات مغطاة برقائق ذهب وملفوفة بزخارف دقيقة داخل توابيت خشبية محفوظة بشكل جيد.
وفي مفاجأة ثقافية كبيرة، تم العثور على بردية نادرة تحتوي على نص من الإلياذة لهوميروس، وبالتحديد جزء من فهرس السفن الذي يوثق قادة الحرب اليونانية في طروادة، ما يعطي أهمية أدبية عالمية للموقع.
كما كشفت الحفائر عن خندق يضم غرفًا حجرية بداخله جرار تحتوي على بقايا بشرية محروقة، مع عظام أطفال ورؤوس حيوانات ملفوفة، ما يشير إلى طقوس دفن معقدة كانت تُمارس في تلك الفترة.
ومن بين المكتشفات أيضًا تماثيل صغيرة من البرونز والتيراكوتا، منها تمثال للإله حاربوقراط وآخر لـ كيوبيد ، تعكس الطابع الفني والثقافي المتنوع في البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني.
وأكد وزير السياحة والآثار أن هذا الكشف يبرز ثراء محافظة المنيا وتداخل حضاراتها، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تزال تحمل العديد من الأسرار الأثرية، رغم ما تعرضت له بعض المقابر من نهب قديم، إلا أن ما تم العثور عليه يعد من أهم الاكتشافات الحديثة في عروس الصعيد.