الخميس، 21 مايو 2026 08:00 ص
حين تقتل الشائعة أصحابها
الفن / الثلاثاء، 21 أبريل 2026 / المشاهدات: 0 / Admin User

حين تقتل الشائعة أصحابها

        حين تقتل الشائعة أصحابها: هاني شاكر بين الحقيقة وضجيج الزيف


كتبت دانا أحمد 



في زمنٍ أصبحت فيه الكلمة أسرع من الضوء، لم تعد الشائعة مجرد خبر عابر، بل تحوّلت إلى سلاحٍ قد يُصيب الأبرياء في سمعتهم، ويعبث بمشاعر محبيهم دون رحمة. ومؤخرًا، طالت هذه الموجة الجارفة الفنان الكبير هاني شاكر، بعدما انتشرت أخبار زائفة تزعم وفاته، في مشهدٍ يعكس مدى الانفلات الذي تعيشه بعض منصات التواصل.

إن تداول مثل هذه الشائعات لا يُعد مجرد خطأ عابر، بل هو فعلٌ يفتقر إلى أدنى درجات المسؤولية الإنسانية والمهنية. فالفنان ليس مجرد اسمٍ يُتداول، بل هو إنسان له أسرة وأصدقاء وجمهور، يتأثرون جميعًا بمثل هذه الأخبار الكاذبة التي تُبث بلا تحقق أو وعي.

لقد اعتاد الجمهور العربي أن يرى في هاني شاكر صوتًا أصيلًا حمل مشاعرهم عبر عقود، فكيف يُقابل هذا التاريخ الطويل بموجة من الأكاذيب التي لا تستند إلى أي مصدر موثوق؟ إن هذه الظاهرة تكشف خللًا عميقًا في ثقافة التلقي، حيث يندفع البعض وراء الإثارة دون تمحيص، متناسين أن الكلمة أمانة.

والأخطر من ذلك، أن الشائعة حين تتكرر، تكتسب في نظر البعض مظهر الحقيقة، فتنتشر كالنار في الهشيم، مُحدثةً بلبلةً لا داعي لها. وهنا يبرز دور الوعي المجتمعي، وضرورة التحقق من الأخبار قبل تداولها، خاصةً عندما تتعلق بحياة الأشخاص.

في النهاية، تبقى الحقيقة ثابتة لا تتزعزع أمام زيف الشائعات. ويبقى هاني شاكر حاضرًا بصوته وفنه، بينما تسقط تلك الأكاذيب في هاوية النسيان، تاركةً خلفها سؤالًا ملحًا: إلى متى نظل أسرى لكل خبرٍ بلا دليل؟

0 التعليقات

أضف تعليق

logo

Volup amet magna clita tempor. Tempor sea eos vero ipsum. Lorem lorem sit sed elitr sed kasd et

© AD Brand. All Rights Reserved. Designed by Adbrand Agency