ليلى وعالم إيموريا
ليلى وعالم إيموريا
الحلقة الثانية: بوابة إيموريا
في مدرسة ظل القمر، في صباحٍ هادئ،
وقفت المعلمة داخل الفصل، تنظر إلى الطلاب بابتسامة خفيفة.
قالت المعلمة جيلان:
"صباح الخير يا أطفال… دي ليلى، الطالبة الجديدة. أتمنى تتعاملوا معاها بلطف."
ثم التفتت إلى ليلى وقالت:
"اتفضلي يا ليلى، اقعدي في مكانك."
تحركت ليلى بخطوات مترددة، وقلبها مليء بالتوتر،
حتى جلست بجوار فتاة ذات شعر أرجواني وعينين خضراوين.
ابتسمت الفتاة ومدّت يدها قائلة:
"أهلا يا ليلى، أنا زهرة."
ابتسمت ليلى بخجل وردّت:
"أهلا… اسمك جميل أوي، لايق عليكي."
ضحكت زهرة بخفة وقالت:
"حبيبتي! إيه رأيك نبقى صحاب؟"
ليلى بابتسامة بسيطة:
"موافقة."
وبعدها، انتبهتا للشرح.
بعد انتهاء الحصة…
اقتربت زهرة من ليلى وقالت بحماس:
"إيه رأيك تنضمي لفريق المكتبة؟"
نظرت لها ليلى باستغراب:
"في فريق للمكتبة؟"
ضحكت زهرة:
"أكيد! تعالي أعرّفك عليهم."
أمسكت بيدها وأخذتها إلى المكتبة.
دخلت ليلى، لتجد مجموعة من الطلاب يجلسون حول طاولة كبيرة، يقرؤون كتبًا مختلفة في هدوء غريب.
قالت زهرة بحماس:
"يا جماعة، دي ليلى… بنت جديدة في فصلي."
نظر الجميع إليها، فتوترت ليلى قليلًا.
قالت زهرة وهي تشير إليهم:
"ده آدم، قائد المجموعة… وهو أكبر مننا بسنة.
ودي نور معانا في الفصل،
وده يونس، وهو كمان في سن آدم."
رحبوا بها جميعًا بابتسامة.
قالت ليلى:
"أهلا بيكم…"
قالت زهرة بسرعة:
"ليلى عايزة تنضم لفريق المكتبة."
نظر آدم إليها بهدوء وقال:
"ما عنديش مانع… بس لازم تاخدي الشارة."
عقدت ليلى حاجبيها باستغراب:
"شارة؟"
قالت زهرة بحماس:
"بصي يا ليلى… كل واحد فينا معاه شارة.
آدم عنده الساعة،
نور عندها الحلق،
يونس عنده الكاب،
وأنا عندي البنسة.
كل واحد فينا لقى شارتُه هنا في المكتبة…
ودورك دلوقتي إنك تلاقي شارتك."
سألت ليلى بفضول:
"وألاقيها فين؟"
قال آدم بهدوء:
"دوري بين الكتب… ممكن تكون سلسلة، خاتم، قلم… أي حاجة.
لو لقيتيها جوه كتاب، تبقى دي شارتك."
ابتسمت ليلى بحماس:
"تمام… أنا هبتدي."
وانطلقت تبحث بين الكتب.
بعد أن ابتعدت ليلى بين أرفف الكتب…
اقترب آدم قليلًا من زهرة وقال بصوت منخفض:
"متأكدة إنها هي؟"
ابتسمت زهرة بخفة وقالت:
"أيوه… فهد قالّي امبارح إن البنت الجديدة هي المنقذة."
نظر آدم نحو المكان الذي اختفت فيه ليلى، وقال بهدوء:
"أتمنى…"
مرّ الوقت…
وبعد ساعة من البحث، تنهدت ليلى بتعب:
"أوف… زهقت! مش لاقية حاجة خالص…"
أسندت ظهرها على أحد جدران المكتبة…
وفجأة—
تحرّك الحائط.
وظهر باب لم يكن موجودًا من قبل.
اتسعت عينا ليلى بدهشة:
"إيه ده…؟!"
اقتربت ببطء، ثم دخلت.
في الداخل…
كان المكان مظلمًا قليلًا، لكن في المنتصف كانت هناك قلادة تتوهّج.
اقتربت منها…
كانت على شكل قطة صغيرة باللون الوردي.
أمسكت بها ليلى، وقالت بحماس:
"أكيد دي!"
لكنها لاحظت ورقة صغيرة معلّقة بها.
فتحتها… وقرأت:
"عالم إيموريا…
افتحي البوابة الآن."
تجمّدت ليلى في مكانها.
"إيموريا…؟!"
وفجأة—
ظهرت دوّامة من الضوء حولها، وبدأت تسحبها بقوة!
صرخت ليلى:
"مامااااااا!"
واختفى كل شيء.
نهاية الحلقة الثانية