مشهد مؤثر يوم القيامة
مشهد مؤثر يوم القيامة: عبد يقرأ صحيفته بين الخوف والرجاء
إن الله يغفر الذنوب… لكنه لا يمحوها من الصحيفة
كلمات تُبكي القلب قبل العين…
قال بلال بن سعد:
«إن الله سبحانه يغفر الذنوب، لكنه لا يمحوها من الصحيفة، بل يوقف العبد عليها يوم القيامة، حتى وإن كان قد تاب منها».
وقال أبو هريرة رضي الله عنه:
«يقرّب الله العبد يوم القيامة، ويضع عليه كنفه، فيستره عن جميع الخلائق، ثم يدفع إليه كتابه في هذا الستر ويقول: اقرأ يا ابن آدم كتابك.
فيقرأ، فإذا مرّ بالحسنة أشرق وجهه وامتلأ قلبه سرورًا، فيقول الله: أتعرِف يا عبدي؟
فيقول: نعم.
فيقول: إني قد قبلتها منك.
فيسجد، فيقول له: ارفع رأسك وعد إلى كتابك.
ثم يمر بالسيئة، فيسود لها وجهه، ويضطرب لها قلبه، وترتعد منها فرائصه، ويغمره من الحياء من ربه ما لا يعلمه إلا الله».
فيقول الله: أتعرف يا عبدي؟
فيقول: نعم يا رب.
فيقول: «إني قد غفرتها لك».
فيسجد العبد مرة أخرى، فلا يرى الناس منه إلا السجود، حتى يقول بعضهم لبعض: طوبى لهذا العبد الذي لم يعصِ الله قط، وهم لا يعلمون ما جرى بينه وبين ربه، وما أوقفه الله عليه من ذنوبه».
وقال أبو عثمان النهدي عن سلمان:
«يُعطى الرجل صحيفته يوم القيامة، فيقرأ في أعلاها، فإذا فيها سيئاته، حتى إذا كاد يسيء الظن، نظر في أسفلها فإذا حسناته، ثم يعود فينظر في أعلاها مرة أخرى، فإذا السيئات قد بُدّلت حسنات».
المصدر: جامع العلوم والحكم