حب أكبر من الزواج وحكاية لم تنتهِ بالطلاق
حبٌ أكبر من الزواج
وحكاية لم تنتهِ بالطلاق
كنا بنغني لبعض… وإحنا بنودّع بعض.
تُعد قصة ارتباط بليغ حمدي ووردة الجزائرية واحدة من أبرز قصص الحب في تاريخ الفن العربي حيث جمعت بين النجاح الفني والعلاقة العاطفية قبل أن تنتهي بالانفصال وتظل حاضرة في أغانيهما.
بدأت الحكاية في الجزائر، عندما سافر بليغ حمدي بدلًا من رياض السنباطي لإحياء إحدى الفعاليات وهناك التقى بوردة التي كانت قد تعرفت على ألحانه مسبقًا وأعجبت بها خاصة بعد نجاحه في تلحين أغنية حب إيه.
ورغم رفض أسرة وردة في البداية ارتباطها به، فإنها عادت إلى مصر، وبدأ التعاون الفني بينهما، حيث قدّم لها أول أعماله معها من خلال أغنية يا نخلتين في العلالي لتبدأ بعدها علاقة عاطفية انتهت بالزواج.
لكن الحياة الزوجية لم تستمر طويلًا إذ اصطدمت طبيعة بليغ حمدي المعروفة بحياته غير التقليدية برغبة وردة في الاستقرار، ما أدى إلى خلافات متكررة بينهما.
وتصاعدت الأزمة مع غياب بليغ في بعض الفترات المهمة أبرزها مرض وردة حيث دخلت المستشفى في وقت كانت تتداول فيه وسائل الإعلام أخبارًا عن ظهوره مع سميرة سعيد، وهو ما شكّل نقطة فاصلة في علاقتهما.
ومن داخل المستشفى قررت وردة إنهاء العلاقة وطلبت الطلاق في خطوة لم يتوقعها بليغ حمدي.
ورغم الانفصال استمر تأثير العلاقة على أعمالهما الفنية حيث قدم بليغ عددًا من الألحان التي اعتبرها البعض رسائل غير مباشرة لوردة وغناها عدد من المطربين من بينهم ميادة الحناوي التي قدمت أغاني لاقت نجاحًا واسعًا في تلك الفترة.
كما ظل اسم وردة حاضرًا في مسيرة بليغ سواء في تصريحاته أو في طبيعة أعماله التي اتسمت بطابع عاطفي واضح بعد الانفصال.
وعلى الرغم من نهاية العلاقة رسميًا فإن الثنائي عاد للتواصل لاحقًا في إطار من الصداقة خاصة في الفترات الصعبة التي مر بها بليغ حمدي خارج مصر.
وتبقى قصة بليغ حمدي ووردة نموذجًا لعلاقة جمعت بين الحب والفن وانتهت بالانفصال
لكنها استمرت في الذاكرة من خلال أعمال لا تزال حاضرة حتى
اليوم.
✍️دنيا عمرو